منتدى Rehabilitation Team

مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه.
إدارة المنتدى: عامر صدقة
منتدى Rehabilitation Team

    صفحات من أوراقي .. في لحظات الوداع

    شاطر

    تصويت

    ما رأيك بالالقاء؟

    [ 0 ]
    0% [0%] 
    [ 0 ]
    0% [0%] 
    [ 0 ]
    0% [0%] 
    [ 3 ]
    100% [100%] 

    مجموع عدد الأصوات: 3
    avatar
    WIJDAN
    عضو مميز
    عضو مميز

    انثى عدد الرسائل : 86
    العمر : 31
    تاريخ التسجيل : 10/07/2008

    صفحات من أوراقي .. في لحظات الوداع

    مُساهمة من طرف WIJDAN في الجمعة مايو 29, 2009 9:42 am

    كالعادة ... أمسكت بالقلم لأكتب ما ورد بخاطري من عبارات

    ولكني وجدته هذه المرة يترنح فوق السطور ...
    متخبطا ً في أرجاء الصفحة ...

    يكتب حروفا ً غير واضحة ِ المعالم ...

    وكلماتٍ ليس لها معاني ...

    وأخذ يهتز بين يدي وكأنها احتضاراته ...

    ملأ صفحتي برموز ٍ ليس لها معنى

    ولكنها كانت وكأنها رسمة يرسمها بأسلوبه المنمق

    وكأنه أراد أن يعبر عن شيء ٍ بحرفه أو برسمه
    ولكنه لا يستطيع........

    عندها.....
    أدركت ُ أنه قد حان الوقت ليكتب قلمي عبارات ِ الوداع

    أخذت أراجع ألبوم ذكرياتي ... تتابعت الصور أمام عيني ... ومع كل صورة كانت تعتريني رعشة البكاء الممزوجة بابتسامة ٍ صامتة ٍ حائرة تحمل الكثير من المعاني التي لا يستطيع قلمي وصفها...


    على ذلك الباب وقفت لأول مرة منذ أربع ِ سنوات ... كانت رهبة المكان تملأ قلبي ... والشغف للعلم يسكن عقلي ... والخوف من المستقبل يقطن جسدي ... كنت طفلا ً يرسم أحلامه على لوحة ... غير أنها كانت لوحة ً بلا ألوان ٍ ولا ملامح ... مرت الأيام والشهور ... بل والسنوات ... ومع نهاية كل عام كنت أتفقد لوحتي ... لأجدها تتلون وتكتسب الملامح...
    والآن ...على ذات الباب سأقف ... ولكني سأقف لأقول وداعا ً جامعتي ...
    سأحمل لوحتي معي وسأمضي لمعترك الحياة ... ولكني سأفتقد بالتأكيد مقعدي الدراسي الذي لزمته لفترة من الزمن ... سأفتقد تلك القاعات التي أمضيت فيها أغلب وقتي لأستزيد علما ... سأفتقد الطريق الذي كنت أشقه يوميا وصولا ً إلى جامعتي ... سأرحل ولكني سأحمل معي لوحتي التي لونتها الأيام ...


    أجل جامعتي الحبيبة ! لقد ارتبطنا بك ... بزواياك... بكل بقعة فيك ... وبكل من فيك ... اعتدنا أن نلتقيهم كل يوم ... وأن نسمع كلماتهم الصادقة كل صباح "صباح ُ الخير" مصحوبة بابتسامة تحمل دفئا ً لقلوبنا وتبث السعادة في يومنا ... عشنا سويا ً أفراحا ً وأحزان ... ضحكات ٍ ودموع ... قاسينا سويا ً معاناة الأعباء الدراسية ... ثم ماذا ؟؟؟!!!

    يحين الوقت ... لتنطفئ الشمعة ... فيغادرونا ... ونبقى كالغرباء وحدنا ... نألم لفراقهم ... بل تعتصر قلوبنا حزنا ً لوداعهم ... لكن ذلك كله لن يغير من القدر شيئا... فهكذا يمضي مركب الحياة ... نفارق أناسا ً ونقابل آخرين ... ويوما ً ما نفارق هؤلاء أيضا ً ونقابل غيرهم ...!!!


    لكل شيءٍ في هذا الكون ساعة ٌ محددة ..
    وقت ٌ معين ..
    كل تفاصيلِه ومساراتِه منظمة ٌ بدقة ..

    في لحظة الأفق ..
    عندما تستعد الشمس للرحيل..
    ويخف وهجها وتتقلص خيوطها..
    وتدنو لتقبيل الأرض ..
    وتتراءى من بعيد صورة الطيور المهاجرة ..
    ترتشف السماء الحمرة ..
    ويحين موعد الغروب ..
    وتسدل ستائر النهار ..
    عندها نعلم بأن يوما ً قد انتهى ..
    ليبدأ لحن الغروب يدق أوتاره الحزينة من حولنا ..


    تغرب الشمس ... وكأن أشعتها تفترس الغروب ... فيخفق القلب سراعا ... وينادي الركب الراحل وداعا ... ويهتف اللسان والقلب سلاما ً أحبتي سلاما ... كم من أمنياتٍ عشناها فصارت ذكريات ... ذكريات ٍ تثير شجون المحبين ... فللقلب معها خفقات ... وللدمع فيها دفقات ... وفي الصدر منها لهيب ٌ وزفرات ...

    يا لهول هذا المشهد…
    زلزال ٌ هادئ ٌ يدب في القلب ليعلن له أنه في نبضه الأخير...
    رحلوا ... أو رحلنا
    لافرق ... فهم رحلوا ومعهم ...
    أرواحنا التي سكنت أرواحهم...
    وقلوبنا التي عشقت قلوبهم.. .
    وأنفاسنا التي تنفست وجودهم...
    فماذا بقي لنا لنحيا كما السابق !
    لن أقول ستمضي الحياة ونواصلُ المسير بحثا ً عن إحساس ٍ آخر...
    وإنما تتوقف الحياة عند هذا الفصل...
    لنعيش ذكرى تفاصيله.. .
    ونواصل المسير بأجساد ٍ رحلت عنها أرواحها إلى الأبد...


    أصدقائي ............... مـــر الـعـــــام إذا ً .. وما بين انتصاراتي وخسائري .. كنـــتم الشــيء الوحيــد الذي لا أقبـــل المســـاومة عليــه !!
    حقيـقـــــــة ً..... ومن أعمق نقطة صفاء ٍ في روحي .. أقول لكم شــــــــكــــــــرا ً ...
    شــــــــكــــــــرا ً على صداقتكم ...
    شــــــــكــــــــرا ً على ودكم ...
    شــــــــكــــــــرا ً على لحظة سعادة ٍ اختلستها من أعينكم وأنتم سارحون ...
    شــــــــكــــــــرا ً على أوقات فرح قضيتها معكم هزمت أحزاني وأنتم لاتدرون ..
    شــــــــكــــــــرا ً على وجودكم دوما ً إلى جانبي ...
    وأصدق الأمنيات لكم بأجمل الأيام ...

    بنهاية هذا الفصل ... سوف تنطوي صفحته … وقبل أن تطوى أقول لكم ... إن أغلى هدية قدمتها لي الدنيا هي معرفتكم ومعرفة قلوبكم الطيبة ...فشكرا ً لكم ولها من أعماق قلبي ...
    وعذرا ً... إن قصرت في حق شخص منكم أو أخطأت ...عذرا ً لقلوب أحبتني لا أعلم أهي راضية ٌ عني ... أم ساخطة ٌ علي لفعل ٍ جهلته أو تقصير ٍ تماديت به ...


    أعلم أن لحظة الوداع قد حانت ... وأننا كنا نخالها بعيدة ... فوداعا ً يا من أنتم نحن وأنتم مهجة الروح ... فلترحلوا أصدقائنا يا من حفرتم بروعتكم أجمل الذكريات السعيدة في حياتنا ونقشتم في قلوبنا صورتكم الرائعة لتبقى مدى السنين حنينا يشدنا للماضي ... وليحفظكم المولى ويوفقكم ... وهنيئا ً لكم ولوالديكم هذا النجاح الذي حققتموه ... وإليكم أغلى عبارات ِ الشكر لكل لحظة وقفتم فيها بجوارنا ... سواء كانت لحظة حزن ٍ أو لحظة فرح...

    وإليكم :...........
    - د.مخلد معايعة.
    - د.محمد الجراح.
    - د.محمود العمري.

    وإلى الوالد العزيز والإنسان العظيم الذي علمنا أن التواضع هو مفتاح القلوب د.محمود نزال ... ولن ننسى أساتذتنا الأعزاء ... إليكم جميعا ً يا من رفعتمونا على أقدامنا لنرى نور الحياة ... يا من كنتم شموعاً تحترق ... لتنير دروبنا من أجل الوصول للأسمى ... منكم تعلمنا أن للنجاح أسرار ... وأن المستحيل يتحقق بالجد والمثابرة ... وإليكم نهدي نجاحنا مكللا ً بأكاليل الزهور ... آملين من الله أن يوفقنا لنحقق في حياتنا العملية ما أملتموه فينا ... سامحونا وشكراً لكم شكرا ً يوازي عطائكم اللامحدود...



    هذه الخاطرة ألقيت في حفل التخرج الخاص بطلبة العلاج الطبيعي2005 يوم الثلاثاء 26/5/2009
    وجدان أبولبدة & سجى زيدان...
    avatar
    amer_sadaqah
    المدير
    المدير

    ذكر عدد الرسائل : 225
    العمر : 31
    تاريخ التسجيل : 09/07/2008

    رد: صفحات من أوراقي .. في لحظات الوداع

    مُساهمة من طرف amer_sadaqah في الجمعة مايو 29, 2009 2:27 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم

    بداية بحب اشكر وجدان وسجى على هل الكلمة المعبرة والرائعة وعلى إلقائهن المميز والله يعطيكن العافية يا رب.

    طبعا انا شاهدة فيديوا الحلفلة بعد تصويرها بس جد أشي كان كثير حلو وكلمات رنانة.

    والحمد لله كان عندك يا وجدان ويا سجى قوة القلب على طرح هذه الكلمات بكل شجاعة واقدرتوا تمسكوا اعصابكوا.

    بنصح كل شخص بقرأ هاي الكلمة المعبرة أكثر من مرة عشنوا جد رايح يلاقي كثير من المعاني الجديدة بكل قراءة.

    أكثر العبارات التي أثرت بمشاعري هي العبارتين التاليتين:

    1- "والآن ...على ذات الباب سأقف ... ولكني سأقف لأقول وداعا ً جامعتي ...
    سأحمل لوحتي معي وسأمضي لمعترك الحياة ... ولكني سأفتقد بالتأكيد مقعدي الدراسي الذي لزمته لفترة من الزمن ..."

    2- "إلى الوالد العزيز والإنسان العظيم الذي علمنا أن التواضع هو مفتاح القلوب د.محمود نزال"

    نعم والدي العزيز الذي علمنا على مدار 4 سنين كان الأب الحنون والمعلم المتمكن
    المتواضع الذي لا يبخل بأي شي عنا بارك الله فيك وأطال الله بعمرك د. محمود نزال
    والله يقدرنا على رد جميلك.

    وألف مبروك للخريجين
    عامر صدقة/ المدير العام للمنتدى


    _________________
    لا نحتاج لمسرح لنتعرف على معنى العذاب فالحياة نفسها تمنحنا فرصا لا تحصى لتعرف عليه Amer Sadaqah/PT

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد أكتوبر 21, 2018 1:50 am