منتدى Rehabilitation Team

مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه.
إدارة المنتدى: عامر صدقة
منتدى Rehabilitation Team

    الرياضة المنتظمة علاج لآلام المفاصل

    شاطر
    avatar
    hamza
    عضو فعال
    عضو فعال

    ذكر عدد الرسائل : 67
    العمر : 30
    تاريخ التسجيل : 14/07/2008

    الرياضة المنتظمة علاج لآلام المفاصل

    مُساهمة من طرف hamza في الإثنين سبتمبر 01, 2008 9:42 pm

    يتألف الهيكل العظمي في الإنسان من 208 عظمة، تزن بمجملها ما بين 7 و9 كيلو غرامات، وتشكل العظام محور الجسم الذي لا يستقيم إلا بها. ولأسباب وراثية أو خلقية أو أخطاء في الجلوس أو الحركة أو النوم أو حتى نتيجة التعرض لحوادث معينة، تعاني العظام أمراضا عديدة تسبب لصاحبها الألم أو الخلل الوظيفي.
    * هل تعتبر بعض أمراض العظام وراثية؟
    - هناك بعض التشوهات الخلقية كخلع مفصل الورك والقدم القفداء واضطرابات تكون النسيج العظمي.. هذه الأمراض تنتقل من جيل لآخر ولكن ليس من المحتم أن يرث الطفل مرض أبيه، مع أننا نلاحظ أن بعضا من أفراد عائلة المريض كانوا مصابين بالمرض.
    * هل للعمر علاقة بظهور أو تفاقم أمراض العظام؟
    - لكل مرحلة عمرية أمراضها الخاصة بها، فالمولودون حديثا لا بد أن يتم فحصهم بعد الولادة مباشرة لاكتشاف أي عيوب في التكوين، وخاصة في مفصل الفخذ أو الورك وفحص حركة القدمين وسلامة اليدين والطرفين العلويين، للتأكد من عدم وجود إصابة في أعصاب الذراع أثناء الولادة.
    وفي مرحلة الطفولة تظهر أمراض ليونة العظام أو الكساح بأنواعه، فمنه ما ينتج عن نقص فيتامين "د" أو من خلل في وظيفة الكلية، وفي تمثيل الكالسيوم والفوسفور، أو اضطراب الغدد، وفي مرحلة الشباب هناك الأمراض التي تؤثر في مراكز النمو العظمي وتشوهات العمود الفقري، أما في الشيخوخة فتظهر أمراض هشاشة العظام مع ما يصاحبها من آلام في العظام والمفاصل واحتمالات الكسور، وكذلك أمراض اهتراء المفاصل، ما يتطلب إجراء عمليات المفاصل الصناعية وخاصة في الفخذ والركبة.
    * ما خطورة التهاب المفاصل الروماتيزمي؟ وكيف يمكن الوقاية منه؟
    - إن كلمة الروماتيزم كلمة عامة وواسعة وتطلق على التهابات المفاصل المتعددة، ومنها الحمى الروماتيزمية التي تصيب صغار السن غالبا وتنشأ بسبب التهاب ميكروبي في مكان ما من الجسم، تنتج عنه مواد تتسبب بخلل في جهاز المناعة ما يجعله يتعامل مع بعض الأنسجة على أنها غريبة عن الجسم، ومن أعراض هذه الإصابة ارتفاع درجة الحرارة مع وجود تورم وتيبس في أحد المفاصل يستمر لبعض الوقت، ثم ينتقل إلى مفصل آخر، وقد يصيب أنسجة أخرى كالعضلات والأنسجة الضامة وصمامات القلب، وهو يحتاج إلى علاج مكثف لتجنب مضاعفاته.
    وهناك أمراض المفاصل المزمنة الناتجة عن حساسية ذاتية، واستعداد الجسم للمرض بسبب وجود مواد فيه تجعله مهيئا للمرض، الأمر الذي يؤدي إلى اختلال عمل الجهاز المناعي للجسم (خلل المناعة الذاتي). أما آلام المفاصل الناتجة عن اهتراء الغضاريف وخشونة سطح المفصل فتصيب كبار السن. وللوقاية من الحمى الروماتيزمية لا بد أن يعالج أي التهاب في مراحله الأولى بالمضادات الحيوية، ويلزم في جميع أمراض العظام سرعة التشخيص والعلاج المكثف حتى نتجنب المضاعفات.
    * ما أهم أمراض العمود الفقري؟
    - أمراض العمود الفقري كثيرة منها ما هو وراثي كالتشوهات الخلقية من التحام فقرتين، إلى نقص في تكوين جزء من إحدى الفقرات، وكذلك اعوجاج العمود الفقري. وقد يصاب العمود الفقري بالتهابات ميكروبية أو فيروسات أو حتى بالأورام. وهناك مرض الخلل الوظيفي، الذي يحدث عندما يصاب الديسك بالفتق، فالفقرات تتصل ببعضها البعض بالديسكات التي تجعل الحركة ممكنة وتساعد على امتصاص الصدمات، وتنتج عن إصابة الديسك بالفتق آلام شديدة يصاحبها خلل في الوظيفة، وتمتد خلف الفقرات "الحبل الشوكي" الذي يعتبر أداة وصل تمتد من المخ، ويخرج بين كل فقرتين زوج من الأعصاب ينقلان الإحساس بين أجزاء الجسم وينقلان أوامر الحركة للأطراف وأجزاء الجسم. وتتعرض هذه الأعصاب للضغط من البروزات الخارجة من الديسك أو الغضروف بين الفقرات بسبب عرق النسا في الجزء القطني من العمود الفقري، أو بسبب آلام الطرف العلوي إذا كان الديسك في الفقرات الرقبية. وهذه الديسكات قد تستجيب للعلاج التحفظي أو تحتاج للتدخل الجراحي.
    * وكيف يمكن الوقاية من الانزلاق الغضروفي أو "الديسك"؟
    - يتكون "الديسك" بين كل فقرتين من طبقة غضروفية وغلاف ليفي ولب أو قلب لين ومرن، ما يجعله قادرا على امتصاص الصدمات ويسمح بحركة الفقرات فوق بعضها، ويجعل حركة الميل والدوران والانحناء ممكنة، ومرض "الديسك" يحدث عندما يجف قلبه أو يضعف جداره الخارجي، ما يقلل من بروز مادة الديسك عند المنطقة الضعيفة فيحدث فتق وتنزلق المادة إلى الخارج، وتختلف الأعراض الناتجة عن هذا البروز أو الفتق الغضروفي حسب موقع البروز، فقد ينتج عنها ضغط على العصب الواقي وهذا يسمى "عرق النسا"، أو ربما ينتج عنها آلام شديدة أو ضعف أو فقد الإحساس بالذراع والساعد واليد إذا كان الفتق في الغضروف الرقبي.
    وضعف جدار "الديسك" شيء لا يمكن التنبؤ به، وهو يصيب في العادة الأشخاص بعد منتصف العمر، ولكن أحيانا يصيب صغار السن، وليست هناك وسيلة محددة لتجنبه، ولكن بصفة عامة فإن ممارسة الرياضة بصورة منتظمة - منذ الصغر - تجعل أنسجة الجسم قوية وشديدة التحمل، ما يخفف من احتمال الإصابة بـ "الديسك".
    * ماذا عن المرض الصامت - هشاشة العظام - وكيف يمكن أن تخفف المرأة من فرصة إصابتها به؟
    - من المعروف أن العظام عبارة عن نسيج حي، فيه خلايا حية وأوعية دموية، وأوردة وشرايين وشعيرات وأعصاب، وفيه أيضا نسيج ليفي تترسب فيه أملاح العظام وخاصة الكالسيوم والفوسفور. والنسيج العظمي في تجدد مستمر، إذ أن فيه خلايا بناءة ترسب النسيج العظمي طول الوقت وخلايا هدامة تأكل النسيج العظمي.
    ويحدد التوازن بين نشاط هذين النوعين من الخلايا عوامل كثيرة، منها هرمونات خاصة يفرزها الجسم، أهمها هرمون من الغدة النخامية وهرمون من الغدة الجاردرقية وهرمون تفرزه الغدة الجاركلوية، ويحدد هذا التوازن أيضا نشاط الجسم والضغط الذي تتعرض له العظام.
    ومن الحقائق المعروفة أن نشاط الجسم والضغوط التي تتعرض لها العظام، يشجع عملية البناء العظمي ويرجحه على عمليات الهدم، كما أن عدم تعرض العظام للضغط يجعلها عرضة للتآكل بسبب زيادة نشاط الخلايا الهدامة، وهذا ما نلاحظه في المرضى الذين يمضون شهورا عديدة في الفراش لظروف مرضية معينة، فهؤلاء يصابون بهشاشة العظام مهما كانت أعمارهم، كما أن المرض ذاته يبدو ظاهرا عند كبار السن، وخاصة أولئك الذين لا يمارسون الرياضة، الأمر الذي يجعلهم معرضين أكثر من غيرهم للكسور المختلفة، ويجعلهم يشعرون بآلام شديدة في عظامهم.
    ولذلك فإن ممارسة الرياضة بصورة منتظمة وخاصة المشي، وكذلك الأكل المتوازن الذي يحتوي على العناصر الغذائية الكاملة كالكالسيوم والمغنيسيوم والفوسفور وفيتامين "د"، يخفف من فرصة الإصابة بآلام العظام. وننصح السيدات بقياس كثافة العظام لاكتشاف الهشاشة في بدايتها وعلاجها إن وجدت.
    * يتعرض الأطفال للسقوط على الأرض أثناء لعبهم.. هل من إسعاف أولي يمكن للوالدين أن يقوما به لتفادي تفاقم الإصابة؟
    - إن سقوط الأطفال أثناء اللعب هو شيء طبيعي ومتوقع، والمفروض أن يتعلم الأطفال أنفسهم أصول الإسعافات الأولية في حالة إصابة أحدهم خلال اللعب. وعند سقوط أحد الأطفال أو إصابة أي جزء من جسمه ينصح بوضع بعض الثلج أو الماء البارد على مكان الإصابة، وإذا كان هناك جرح فيمكن منع النزيف بالضغط على مكان الجرح، ثم طلب الإسعاف أو أخذ المصاب إلى أقرب عيادة أو مشفى.
    * ما هو مرض النقرس وكيف يمكن تمييزه عن باقي أمراض المفاصل؟
    - مرض النقرس هو زيادة في حمض البوليك في الجسم، وهذا الحمض هو أحد نواتج التمثيل الغذائي لبعض المواد البروتينية في الطعام، ويتخلص الجسم منه عن طريق البول. وإذا زاد مستوى حمض البوليك في الدم فإنه يترسب في أنسجة الجسم وخاصة المفاصل ما يسبب التهابا مصحوبا بآلام شديدة.
    والنقرس نادرا ما يصيب النساء، لأن معظم المصابين به هم من الرجال. وتتمثل نوباته الحادة غالبا في أصابع المفصل. ويكون إبهام القدم متورما ومحمرا ومؤلما بشدة، وقد يصيب ترسب الحمض أي منطقة في الجسم ويسبب التهابات وآلاما شديدة. وعلاج هذه الحالات يكمن في تجنب المأكولات التي تحتوي على مواد تتحول إلى حمض البوليك، وخاصة الكبد، والكلاوي، ولذلك يجب الاعتدال في تناول اللحوم الحمراء، وينصح بشرب كميات كبيرة من الماء للإكثار من إدرار البول، كما أن من تتأكد إصابته بالنقرس عليه تناول مخفضات حمض البوليك مدى الحياة.
    * ما مدى فائدة العمليات الجراحية في علاج أمراض العظام كاعوجاج العمود الفقري مثلا؟
    - أمراض العظام متنوعة ومختلفة ومثلها مثل أي أمراض، بعضها يستجيب للعلاج بالدواء أو العلاج الطبيعي، وبعضها يحتاج للتدخل الجراحي. أما اعوجاج العمود الفقري فله أنواع ودرجات، وتقاس شدته بزاوية الاعوجاج ومستوى الجزء المصاب وعمر المريض عند بداية ظهور الاعوجاج، وبعض درجات هذا المرض تحتاج إلى أجهزة لتصحيحها أو تمرينات رياضية للتغلب عليها وعدم زيادتها. وعند درجات معينة يكون التدخل الجراحي ضروريا لتصحيح الخلل، لأنه يكون الطريق الوحيد للشفاء.

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء يونيو 19, 2018 8:47 am