منتدى Rehabilitation Team

مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه.
إدارة المنتدى: عامر صدقة
منتدى Rehabilitation Team

    خمسه رسائل الى امي (نزار قباني)

    شاطر
    avatar
    ايمان عبابنة
    عضو متألق
    عضو متألق

    انثى عدد الرسائل : 155
    العمر : 30
    تاريخ التسجيل : 13/07/2008

    خمسه رسائل الى امي (نزار قباني)

    مُساهمة من طرف ايمان عبابنة في الإثنين أغسطس 18, 2008 11:13 am

    صباحُ الخيرِ يا حلوه..

    صباحُ الخيرِ يا قدّيستي الحلوه

    مضى عامانِ يا أمّي

    على الولدِ الذي أبحر

    برحلتهِ الخرافيّه

    وخبّأَ في حقائبهِ

    صباحَ بلادهِ الأخضر

    وأنجمَها، وأنهُرها، وكلَّ شقيقها الأحمر

    وخبّأ في ملابسهِ

    طرابيناً منَ النعناعِ والزعتر

    وليلكةً دمشقية..

    أنا وحدي..

    دخانُ سجائري يضجر

    ومنّي مقعدي يضجر

    وأحزاني عصافيرٌ..

    تفتّشُ –بعدُ- عن بيدر

    عرفتُ نساءَ أوروبا..

    عرفتُ عواطفَ الإسمنتِ والخشبِ

    عرفتُ حضارةَ التعبِ..

    وطفتُ الهندَ، طفتُ السندَ، طفتُ العالمَ الأصفر

    ولم أعثر..

    على امرأةٍ تمشّطُ شعريَ الأشقر

    وتحملُ في حقيبتها..

    إليَّ عرائسَ السكّر

    وتكسوني إذا أعرى

    وتنشُلني إذا أعثَر

    أيا أمي..

    أيا أمي..

    أنا الولدُ الذي أبحر

    ولا زالت بخاطرهِ

    تعيشُ عروسةُ السكّر

    فكيفَ.. فكيفَ يا أمي

    غدوتُ أباً..

    ولم أكبر؟

    صباحُ الخيرِ من مدريدَ

    ما أخبارها الفلّة؟

    بها أوصيكِ يا أمّاهُ..

    تلكَ الطفلةُ الطفله

    فقد كانت أحبَّ حبيبةٍ لأبي..

    يدلّلها كطفلتهِ

    ويدعوها إلى فنجانِ قهوتهِ

    ويسقيها..

    ويطعمها..

    ويغمرها برحمتهِ..

    .. وماتَ أبي

    ولا زالت تعيشُ بحلمِ عودتهِ

    وتبحثُ عنهُ في أرجاءِ غرفتهِ

    وتسألُ عن عباءتهِ..

    وتسألُ عن جريدتهِ..

    وتسألُ –حينَ يأتي الصيفُ-

    عن فيروزِ عينيه..

    لتنثرَ فوقَ كفّيهِ..

    دنانيراً منَ الذهبِ..

    سلاماتٌ..

    سلاماتٌ..

    إلى بيتٍ سقانا الحبَّ والرحمة

    إلى أزهاركِ البيضاءِ.. فرحةِ "ساحةِ النجمة"

    إلى تحتي..

    إلى كتبي..

    إلى أطفالِ حارتنا..

    وحيطانٍ ملأناها..

    بفوضى من كتابتنا..

    إلى قططٍ كسولاتٍ

    تنامُ على مشارقنا

    وليلكةٍ معرشةٍ

    على شبّاكِ جارتنا

    مضى عامانِ.. يا أمي

    ووجهُ دمشقَ،

    عصفورٌ يخربشُ في جوانحنا

    يعضُّ على ستائرنا..

    وينقرنا..

    برفقٍ من أصابعنا..

    مضى عامانِ يا أمي

    وليلُ دمشقَ

    فلُّ دمشقَ

    دورُ دمشقَ

    تسكنُ في خواطرنا

    مآذنها.. تضيءُ على مراكبنا

    كأنَّ مآذنَ الأمويِّ..

    قد زُرعت بداخلنا..

    كأنَّ مشاتلَ التفاحِ..

    تعبقُ في ضمائرنا

    كأنَّ الضوءَ، والأحجارَ

    جاءت كلّها معنا..

    أتى أيلولُ يا أماهُ..

    وجاء الحزنُ يحملُ لي هداياهُ

    ويتركُ عندَ نافذتي

    مدامعهُ وشكواهُ

    أتى أيلولُ.. أينَ دمشقُ؟

    أينَ أبي وعيناهُ

    وأينَ حريرُ نظرتهِ؟

    وأينَ عبيرُ قهوتهِ؟

    سقى الرحمنُ مثواهُ..

    وأينَ رحابُ منزلنا الكبيرِ..

    وأين نُعماه؟

    وأينَ مدارجُ الشمشيرِ..

    تضحكُ في زواياهُ

    وأينَ طفولتي فيهِ؟

    أجرجرُ ذيلَ قطّتهِ

    وآكلُ من عريشتهِ

    وأقطفُ من بنفشاهُ

    دمشقُ، دمشقُ..

    يا شعراً

    على حدقاتِ أعيننا كتبناهُ

    ويا طفلاً جميلاً..

    من ضفائرنا صلبناهُ

    جثونا عند ركبتهِ..

    وذبنا في محبّتهِ

    إلى أن في محبتنا قتلناهُ...

    هاي القصيدة بهديها مني لكل واحد غايب عن اهلو وعن إمو ، ولأمي أحلى إم في الدنيا ودايما بدعي يا ربي يخليلي ياكي ياااااااا ست الحبايب ياأمي.....
    avatar
    amer_sadaqah
    المدير
    المدير

    ذكر عدد الرسائل : 225
    العمر : 30
    تاريخ التسجيل : 09/07/2008

    إلأى امي

    مُساهمة من طرف amer_sadaqah في الإثنين أغسطس 18, 2008 4:25 pm

    إلى أمي


    للشاعر الكبير محمود درويش رحمة الله تعالى



    أحنّ إلى خبز أمي

    و قهوة أمي

    و لمسة أمي

    و تكبر في الطفولة

    يوما على صدر يوم

    و أعشق عمري لأني

    إذا متّ،

    أخجل من دمع أمي!

    خذيني ،إذا عدت يوما

    وشاحا لهدبك

    و غطّي عظامي بعشب

    تعمّد من طهر كعبك

    و شدّي وثاقي..

    بخصلة شعر

    بخيط يلوّح في ذيل ثوبك..

    عساي أصير إلها

    إلها أصير..

    إذا ما لمست قرارة قلبك!

    ضعيني، إذا ما رجعت

    وقودا بتنور نارك..

    وحبل غسيل على سطح دارك

    لأني فقدت الوقوف

    بدون صلاة نهارك

    هرمت ،فردّي نجوم الطفولة

    حتى أشارك

    صغار العصافير

    درب الرجوع..

    لعشّ انتظارك!




    _________________
    لا نحتاج لمسرح لنتعرف على معنى العذاب فالحياة نفسها تمنحنا فرصا لا تحصى لتعرف عليه Amer Sadaqah/PT

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 25, 2017 2:09 am